حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 38

شاهنامه ( الشاهنامه )

ابن محتاج الچغانى ( المتوفى سنة 329 ) . وكذلك يروى من مدائحه في الأمير السعيد منصور بن نوح السامانى ( 350 - 365 ) والأمير الرضى نوح بن منصور ( 365 - 387 ) . ويقول صاحب تاريخ كُزيده أنه كان معاصرا للأمير نوح بن منصور . ويؤخذ من ذلك أنه عاش إلى سنة 365 ، ويرى بعض المؤلفين أنه توفى ما بين 367 و 370 . ويختلف الرواة في مولده بين طوس وبلخ وبخارى وسمرقند . ولو كان طوسيا لذكر الفردوسي في مقدّمة أنه من بلده . وقد اغتاله أحد عبيده ليلا ، ويقول الفردوسي في مقدّمة الشاهنامه : « ولكن سوء الخلق كان خدن شبانه فكان يقطع أوقاته بالبطالة وصحبة الأشرار حتى بغته الموت فتوّجه بتاجه الأسود » . ويرى بعض الكتاب ، ومنهم الأستاذ نلدكه ، أن الدقيقي كان على دين زردشت ويستدلون ببيتين رويا عنه ، ويقول نلدكه أن بدءه بقصة زردشت حينما شرع ينظم أخبار الفرس ، وتعظيمه دين زردشت فيما نظم يؤيد ما يفهم من هذين البيتين . وهما : دقيقى چار خصلت برگزيده است * بگيتى از همه خوبى وزشتى لب ياقوت رنگ ونالهء چنگ * مى خون رنگ ودين زردهشتى أي « الدقيقي اختار أربعة أشياء من كل الخير والشر في الدنيا : الشفة في لون الياقوت ، وزمزمة العود ، والخمر القانية ، ودين زردهشت » . ويرى الأستاذ براون ، ورأيه أشبه بالصواب ، أنه لا ينبغي التعويل على هذين البيتين كثيرا فلعل الشاعر اختار دين زردهشت لأنه يبيح شرب الخمر لا لأنه يدين به . على أنى أخذتني الريبة في الدقيقي حين قرأت قوله عن نو بهار بلخ في مفتتح ما نظمه : كه آتش پرستان بدان روزگار * مر آن خانه را داشتندى چنان كه مر مكة را تازيان اين زمان ^ CENTER أي « الذي كان عند عباد النار في ذلك العهد كمكة عند العرب في هذا الزمان » . وشتان بين هذا وبين كلام الفردوسي عن الكعبة في قصة إسكندر .